
وزير الإعلام الكويتي يفتتح البطولة الأولى لأندية غرب آسيا للكرة الطائرة سيدات
4 ديسمبر, 2025
الموسى: طوينا صفحة مصر.. وننتظر دعم جمهور الأزرق أمام الأردن
4 ديسمبر, 2025لا يمكن وصف حالة التفاؤل التي تسيطر على الشارع الرياضي الكويتي بعد التعادل الإيجابي مع منتخب مصر، بهدف لمثله، في مستهل مشوار منتخبنا الوطني بالنسخة الحالية لبطولة كأس العرب 2025 بقطر.
الشارع الرياضي يفيض بالأمل والتفاؤل، والجماهير ترى في هذا الأداء بداية مشوار واعد، وسط حديث عن العزيمة والإصرار الذي أظهره اللاعبون على أرض الملعب، فالأزرق عبر نفسه بطريقة رائعة في بداية الرحلة.
ومن هذا المنطلق فتح الإعلامي الكويتي محمد العتيبي قلبه في حوار مطول مع “إيكو سبورت” للحديث عن أهمية التعادل مع مصر، وحظوظ منتخبنا الوطني في البطولة، ورأيه في المرحلة المقبلة.
ما رأيك في التعادل مع مصر؟
منتخبنا الوطني خرج بتعادل ثمين أمام مصر، وهي نتيجة تُعد إيجابية قياسًا على المعطيات التي سبقت المواجهة، فالكويت دخلت المباراة وسط توقعات تُرجّح كفة الفراعنة، سواء على مستوى الخبرة أو الجاهزية الفنية، لكن مجريات اللقاء أثبتت أن الأزرق كان قريبًا جدًا من تحقيق انتصار تاريخي.
الكويت صمدت أمام الضغط الهجومي المصري، ونجحت في التعامل مع سلسلة الفرص التي صنعها الخصم، قبل أن يسجّل الهاجري هدف التقدم، ثم أتت الفرصة الأخطر عبر محمد دحام الذي كان قريبًا من “قتل المباراة.
وعلى الجانب الآخر، يمكن اعتبارها بداية جيدة للمنتخب الكويتي أمام الفراعنة الذين تميزوا بالانضباط والضغط، ويمتلكون مجموعة من العناصر الرائعة في كافة الخطوط.
ما هي نقطة التحول في المباراة؟
أصعب لحظات المباراة للأزرق جاءت مع فرصة محمد دحام التي تسببت في تحول كامل في سير اللقاء، فبعد إهدار الكرة، ارتدت الهجمة على الدفاع الكويتي، وتسببت ثم حصل المنتخب المصري على ركلة جزاء سجل منها التعادل.
دقيقة ونصف كانت فاصلة في أحداث المباراة، حيث تغير بعدها اتجاه المواجهة بالكامل، وكاد المنتخب المصري أن يسجل الهدف الثاني لولا صمود الدفاع الكويتي حتى صافرة النهاية.
من وجهة نظرك.. من كان أفضل لاعب في منتخبنا؟
من الصعب منح لقب أفضل لاعب لفرد واحد، لأن الأداء الذي قدمه المنتخب الكويتي كان نتاج منظومة متكاملة، فالترابط الذي ظهر في الشوط الأول، والصلابة الدفاعية أمام الهجمات المصرية، والتبديلات المؤثرة التي أجراها سوزا في الشوط الثاني، كلها منحت الأزرق شخصية تنافسية قوية داخل الملعب.
المنتخب لعب المباراة على “أجزاء”، فكان يدافع في فترات، ويهاجم في أخرى، ويمارس الضغط العالي في لحظات محددة، ما يؤكد أن العمل الفني كان حاضرًا بوضوح.
ما تعليقك على اعتذار محمد دحام؟
أعتقد أنه أظهر نضجًا لافتًا من خلال اعتذاره بعد المباراة، فعلى الرغم من صغر سنه وكونه أحد أبرز المواهب الصاعدة التي تُعلّق عليها الجماهير آمالًا كبيرة، إلا أن اللاعب بادر لتحمّل مسؤولية إهداره الفرصة التي كانت كفيلة بمنح الأزرق ثلاث نقاط ثمينة.
خطوة دحّام، التي وصفها المتابعون بالشجاعة، عكست وعيًا كبيرًا وإدراكًا كاملًا لأهمية اللحظة، إضافة إلى وعيه بالتأثير الجماهيري لما حدث، فاللاعب لم يكتفِ بالاعتذار، بل وجّه رسالة دعم لزميله سعود الحشان، مطالبًا الجماهير بمساندته بعد الخطأ الذي تسبب في ركلة الجزاء.
هذه اللفتة الإنسانية أظهرت أن دحّام لا يملك موهبة داخل الملعب فقط، بل يحمل شخصية ناضجة ومسؤولة خارجه أيضًا.
هناك حالة غضب من تصريحات مدرب منتخب مصر.. ما تعليقك؟
هذه التصريحات تدخل ضمن المناكفات الرياضية المعروفة في كرة القدم، وليس لدي تعليق عليها، ولكن كل طرف يتمنى الفوز سواء المصري أو الكويتي، ويحق لكل منتخب أن يتمنى الفوز لنفسه.
المنتخب الكويتي، من جانبه، أثبت أحقيته بالاحترام وقدّم أداءً قويًا في الافتتاح، ليبعث برسالة واضحة للمنتخبين الأردني والإماراتي قبل مواجهتي الجولتين الثانية والثالثة.
كيف ترى حظوظ المنتخب الكويتي؟
التعادل أمام مصر رفع سقف الطموحات لدى الجماهير الكويتية، خاصة قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الأردني، وتاريخ المواجهات بين الطرفين في تصفيات كأس العالم يؤكد أن الأزرق كان خصمًا صعبًا.
أما مواجهة الإمارات، فهي بمثابة ديربي خليجي لا يخضع لأي مقاييس أو حسابات مسبقة، ما يجعل فرص الأزرق قائمة في خطف إحدى بطاقتي التأهل للدور ربع النهائي.
رغم الأداء الجيد أمام مصر وارتفاع معنويات الجماهير، فإن المنطق يشير إلى ضرورة التعامل مع البطولة خطوة بخطوة، فالاتحاد الكويتي، يعمل وفق منهجية واضحة هدفها الأبرز بناء منتخب شاب قادر على الظهور بقوة في كأس آسيا 2027 بالمملكة العربية السعودية.
الحديث عن ترشيح الكويت للمنافسة على اللقب ما زال مبكرًا وغير منطقي قياسًا بالاستعدادات الحالية، لكن هذا لا يلغي التاريخ الكبير الخاص بمنتخبنا وقدرته على منافسة الكبار عندما تتوفر الظروف المثالية، ولا يوجد مستحيل مع الأزرق.
الهدف الأساسي حاليًا يتمثل في صناعة فريق جديد قادر على العودة لمنصات المنافسة القارية، والاستعداد كذلك لتصفيات كأس العالم 2030.
كيف ترى المرحلة المقبلة تحت قيادة سوزا؟
خضنا معسكرًا جيدًا تخللته تجارب ودية أمام جامبيا وتنزانيا، وقد أظهرت الوديتان تحسنًا تدريجيًا في جانب الانسجام والتجانس، هذا الأمر جاء أيضًا انعكاسًا مباشرًا للعمل الذي يقدمه المدرب البرتغالي هيليوا سوزا.
سوزا قدّم أوراق اعتماده، وأظهر وضوحًا تكتيكيًا داخل الملعب، كما أثبت، من خلال تجربته السابقة مع منتخب البحرين، قدرته على صناعة فريق منضبط قادر على مجاراة المستويات العالية، فهو يهتم بكافة التفاصيل، ودائمًا ما يصحح الأخطاء مع مساعديه والمحللين الفنيين الموجودين في المدرجات لرصد الهفوات، فهي كلها مؤشرات على مشروع تدريبي مبني على رؤية واضحة تمتد نحو منافسات عام 2027 في السعودية.
كما جاءت ردوده في المؤتمر الصحفي مُقنعة، وتعكس خطة طويلة المدى تم الاتفاق عليها مع الاتحاد الكويتي لبناء منتخب قادر على المنافسة بصورة مشرّفة.
لقد قمت بتصوير لقطة هدف الكويت أمام مصر.. كيف توقعت ذلك؟
كنت أشعر بأن المنتخب سيصل إلى هذه اللقطة الحاسمة، وبأن الفرحة قادمة، والحمد لله كان الإحساس في مكانه.. مشاهدة منتخب بلادي يعود إلى أجواء التنافس والبطولات الكبيرة مع الأشقاء العرب هو شعور لا يوصف.
لاعبو الكويت وجماهيره عاشوا أجواء ممتعة أمام المنتخب المصري في ملعب لوسيل، فهذه المشاهد وحدها كافية لإعادة الروح والثقة، وتعزيز شعور الانتماء والعودة إلى مكاننا الطبيعي بين المنافسين.











